علي بن الحسين العلوي

460

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

اى الطبيعة بشرط الترك - وبعبارة أخرى يريد طلب ترك الطبيعة ، لا نهى الطبيعة ومتعلق الايجاد والترك هو نفس الطبيعة المحدودة بحدود والمقيدة بقيود مثل الناطقية للحيوان ، والعالمية للرجل وما أشبه وتكون الطبيعة بهذه القيود موافقة للغرض والمقصود ولولا القيود لما كانت موردا للقصود من دون تعلق غرض بإحدى الخصوصيات المقومة لفردية الفرد اللازمة للوجودات ، بحيث لو كان الانفكاك عن هذه الخصوصيات بأسرها ممكنا يعنى لو أمكن ايجاد طبيعة المأمور به بدون أي خصوصية لما كان مما يضر بالمقصود أصلا كما هو الحال في القضية الطبيعية التي يحكم عليها بما هي ، مثل « الانسان كلي » ، وذلك في غير الأحكام الشرعية ، بل في القضية المحصورة المسورة بأحد الاسوار الأربعة ( كل - لا شئ - بعض - ليس بعض ) وهي قسيمة الطبيعة ، فالطبيعة فيها تجعل عنوانا ومرآتا للافراد ، يعنى تجعل ويحكم عليها بلحاظ افرادها كما تقول الانسان ناطق ، فجعلت الطبيعة وهو الانسان ، وحكمت على افراده وهو زيد وعمر وبكر وخالد - الخ على ما حقق في غير هذا المقام . ثم اعلم أن الفرق بين القضية الطبيعية والمحصورة هو : 1 - الحكم على الطبيعة المحضة على سبيل لا بشرط . 2 - الحكم على الطبيعة على سبيل بشرط شئ ، لسراية الحكم على الافراد . وفي مراجعة الوجدان للانسان غنى وكفاية عن إقامة البرهان على تعلقهما بالطبائع ، حيث يرى الانسان إذا راجع وجدانه أنه لا غرض له في مطلوباته الشخصية الا نفس الطبائع ، والطبائع توجد بأي فرد كان ولا نظر للانسان الا إلى تلك الطبائع من دون نظر إلى خصوصيات تلك الطبايع الخارجية وعوارضها العينية . مثلا : لو قال « صل » يريد ايجاد طبيعة الصلاة بأي فرد وجد لا غير ، وأما إذا قال « صل صلاة جعفر » فلا بد من الصلاة مع الخصوصيات الموجودة في صلاة جعفر ، فهنا يريد الصلاة المخصوصة ، وان نفس وجود الصلاة